بحث متقدم
English عن المركزخدمة RSSاتصل بناالرئيسية



ماركيز وغوتي يغيبان عن برشلونة وريال مدريد
ذكرى الحرب: مرارات الماضي وسياسات الحاضر
الترسانة العسكريّة الإيرانيّة... بالأرقام
العالم في عام 2025... كما يراه مجلس وكالات الاستخبارات الأميركي
المزيد من العملاء لإسرائيل في لبنان
 




 
  الرئيسية      الصحف التركية
الانسـداد التركـي ـ الكـردي .. مـن يتهـم مـن؟


يشعر أكراد تركيا بإحباط شديد. فبعد سيل الكلام والكتابات الذي استمر أشهرا حول خطة حكومية للانفتاح على الأكراد حظرت المحكمة الدستورية «حزب المجتمع الديموقراطي» الكردي، وتوقفت عودة بعض عناصر حزب العمال الكردستاني من شمال العراق إلى تركيا. وبدأ الطرفان: حزب العدالة والتنمية وحزب المجتمع الديموقراطي بطبعته الجديدة، «حزب السلام والديموقراطية»، بتبادل الاتهامات حول المسؤولية عن تعطيل الانفتاح والتوجه السلمي لحل المشكلة. ومنذ أكثر من شهرين تسير الأمور إلى مزيد من الانسداد والاحتقان.
ففي جنوب شرق البلاد حيث الغالبية الكردية باشرت الدولة بحملة اعتقالات واسعة في صفوف أعضاء الحزب الكردي، وطالت الاعتقالات عددا كبيرا من رؤساء البلديات الكردية وأعضاء المجالس البلدية بحيث وصفت هذه الاعتقالات بالجماعية. وتقدّر صحيفة «راديكال» عدد المعتقلين من رؤساء وأعضاء البلديات ورؤساء فروع الحزب الكردي وناشطيه بأكثر من ألف معتقل. وتزداد التساؤلات، خصوصا أن عددا من رؤساء البلديات فاز بأكثر من 60 في المئة من الأصوات في انتخابات ديموقراطية.
ويلفت مراقبون إلى أن هذه الاعتقالات تتكثف، في وقت انكشفت فيه خطة «المطرقة» للإطاحة بالحكومة في العام 2003، في ما يبدو انه إشارة إلى استمرار نشاط القوى الخفية العسكرية التي تريد استمرار الإمساك بمفاصل السلطة ومنع التطور الديموقراطي للنظام.
غير أن المسؤولين الأكراد يتهمون حزب العدالة والتنمية بممارسة ازدواجية في التعامل في الداخل. فمن جهة يظهر إرادة للتشهير بخطط الانقلاب العسكرية ومن جهة ثانية يخطط ليكون الأكراد تحت راية «العدالة والتنمية»، عبر تصفية الأحزاب الكردية وممارسة أساليب القمع ذاتها التي كان يستخدمها العسكر ولا يزال. وإذا كان حزب العدالة والتنمية يعيق الانقلابات في «الغرب التركي» فإنه يحييها في «الشرق الكردي» على حد قول الكاتب اورال تشاليشلار. ويكاد منظر المسؤولين والنخب الكردية وهي مكبلة «بالكلبشة» ، يطغى على أي مشهد آخر.
ويرى الكاتب جنكيز تشاندار أن نواب حزب العدالة والتنمية من أصل كردي لا يحملون نبض الشارع الكردي ولا يعكسونه في أنقرة. إذ ان أحدا منهم، ولا يقلّون عن 70 نائبا، لم يتحدثوا يوما عن المشكلة الكردية. وإذ يشير إلى مأساة اعتقال الأطفال والحكم عليهم بالسجن لسنوات عدة يقول «في الجنوب الشرقي لا عدالة بل ظلم»، موضحا انه قبل أشهر كان الأمل يطغى على الجميع لكن اليوم لا يوجد شيء سوى الخيبة والإحباط.
وانعكس الغضب الكردي من الاعتقالات ومن الجمود على مسار الانفتاح في كلمة الرئيس الجديد لحزب السلام والديموقراطية صلاح الدين ديميرطاش الذي اتهم حزب العدالة والتنمية بممارسة سياسة صهر ضد الأكراد.
وكان الحزب باشر قبل ايام، مؤتمره الأول، وانتخب له رئيسين بالتوازي للحزب هما صلاح الدين ديميرطاش والسيدة غولتان كيشاناك.
وعقد المؤتمر في أنقرة تحت عنوان «الانفتاح على تركيا». وحضره 289 مندوبا من بينهم محمد شقيق زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الذي انتخب احد أعضاء مجلس الحزب المؤلف من 80 عضوا. ولم ترسل أحزاب «العدالة والتنمية» و«الشعب الجمهوري» و«الحركة القومية» أي ممثل لها إلى المؤتمر.
وقال ديميرطاش، أمام المؤتمر، إن سياسات «العدالة والتنمية» لم تخلف سوى الخيبات، وإن «الكلبشات التي كبلت ناسنا سوف نكسرها وسنكبل بها ذهنية حزب العدالة والتنمية». ووصف سياسات «العدالة والتنمية» بالتجويعية، وبأنه لم يف بوعوده من الحجاب إلى الحريات.
واعتبر ديميرطاش أن رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان يمارس ازدواجية، فهو ينتقد عمليات الصهر في ألمانيا لكنه يصف التعلم باللغة الكردية في تركيا بأنه «انفصالي». وأطلق تحديا بوجه اردوغان، قائلا إن الأكراد سيتحررون من سلطة «العدالة والتنمية»، قائلا «من الآن فصاعدا لن ننتظر الدولة لنعلّم أطفالنا بلغتنا الأم»، داعيا إلى إرسال عرائض إلى المدارس لتعلم اللغة الكردية والى التحدث بها في المنزل وإطلاق أسماء باللغة الكردية على المولودين الجدد.
ووصف ديميرطاش دور»السيد» أوجلان بأنه مفيد، معتبرا أن أوجلان بذل الجهد الأكبر بين الجميع للوصول إلى حل، و«هو الجهة الصالحة لتكون المخاطب تجاه الدولة التركية». وتساءل «كيف يمكن لحكومة، تتوسط بين إسرائيل والفلسطينيين وبين أفغانستان وحركة طالبان، لكنها تتهرب من لقاءات السلام في تركيا من اجل وقف الدم والدموع، أن تجفف دموع الأمهات؟». ودعا الأمهات إلى التحرك أمام إرسال أطفالهم إلى الموت بالتجمع أمام مراكز الخدمة العسكرية والقول للمسؤولين إنهن لا يردن لأطفالهن أن يموتوا.

محمد نور الدين
السفير



 التعليقات:

        إرسال تعليق:
الاسم
البريد الإلكتروني * لن يعرض على الموقع، وسيستخدم للتواصل مع إدارة الموقع حصراً
البلد
التعليق
أدخل الرمز الذي تراه في الصورة (لا ضرورة للتمييز بين الحروف الصغيرة او الكبيرة):
 [تغيير الرمز]

*

الصفحة الرئيسية | عن المركز | الاتصال بنا | خدمة RSS | سياسية النشر | English |

Copyright © 2009 Arabinfocenter.net, All rights reserved