بحث متقدم
English عن المركزخدمة RSSاتصل بناالرئيسية



ماركيز وغوتي يغيبان عن برشلونة وريال مدريد
ذكرى الحرب: مرارات الماضي وسياسات الحاضر
الترسانة العسكريّة الإيرانيّة... بالأرقام
العالم في عام 2025... كما يراه مجلس وكالات الاستخبارات الأميركي
المزيد من العملاء لإسرائيل في لبنان
 




 
  الرئيسية      أخبار سياسية
الحريري يزور دمشق قريباً على رأس وفد وزاري موسّع


ينطلق الحوار الوطني في طبعته الثالثة اليوم، في زحمة عناوين سياسية مطروحة على بساط المتابعة الداخلية، يتصدّرها مشروع قانون الانتخابات البلدية، الذي أُدخل على عجل الى مشرحة اللجان النيابية للبتّ به وتقرير مصير الاصلاحات التي يتضمنها. الى جانب ملفّ تسلل السفارة الاميركية نحو قوى الامن الداخلي الذي سيشهد غداً فصلاً ثانياً من التحقيق حوله في لجنة الاعلام بناء على ما كشفته «السفير» حول طلب السفارة تزويدها بتفاصيل عن قطاع الاتصالات في لبنان.
وفيما ينتظر أن يتصاعد الدخان الابيض من دمشق في أي لحظة، إيذاناً بموعد الزيارة المرتقبة لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، بدا أن التطورات التي تسارعت في الايام الأخيرة على الخط السوري السعودي وتجلّت بزيارة الأمير عبد العزيز بن عبدالله الى دمشق، قد قطعت أشواطاً كبيرة في ازالة الالتباسات التي تولّدت عن مقابلة رئيس الحكومة سعد الحريري مع صحيفة «كوريير ديلا سييرا» الايطالية، وعززت احتمال قيام الحريري في الأيام القليلة المقبلة بزيارة دمشق على رأس وفد وزاري كبير ولقاء الرئيس السوري بشار الأسد.
ماذا في جدول أعمال الحوار؟
سياسياً، وبالاستناد الى الدعوة التي وجّهها رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى اطراف «طاولة العشرين»، فإن «الطبعة الثالثة» للحوار تكاد تكون بلا جدول أعمال معلن، خصوصاً ان بطاقة الدعوة، التي تلقاها اطراف الحوار خلت من تحديد أي بند، ومن الاشارة لا الى استراتيجية دفاعية ولا الى أي موضوع آخر، بل اقتصرت فقط على تحديد موعد اجتماع هيئة الحوار في بعبدا، من دون ذكر العنوان الحواري المتعلق بالاستراتيجية الدفاعية، التي تشي الاجواء السائدة عشية انعقاد طاولة العشرين بانقسام واضح حولها، وبمقاربات متناقضة حول التهديدات وكيفية مواجهتها، تعكس الصورة ذاتها التي رافقت الانقسام الحاد حول البند السادس من البيان الوزاري للحكومة.
والواضح، بحسب تلك الأجواء ان باب الطروحات مفتوح على مصراعيه، وأن أطرافاً عديدة في الحوار لن تتقيّد بالبند الوحيد للحوار، بل ستطرح أموراً أخرى «ترى فيها مصلحة للبلد»، وتردّد في هذا الإطار أن أطرافاً في المعارضة أعدّت مجموعة من الطروحات، وستطلب إدراجها في جدول الاعمال ولا سيما منها موضوع الاستباحة الامنية والدبلوماسية للسيادة اللبنانية التي تقوم بها السفارة الأميركية في لبنان.
وفيما أفرد رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الساعات الماضية، مساحة اهتمام بالمراحل التحضيرية لانعقاد الطاولة الحوارية، عُلم من مصادر رئاسية أنه سيفتتح الجلسة بكلمة وصفتها بالشاملة، ويُلقي فيها المسؤولية على الجميع للخروج بحوار منتج يقود الى التفاهم الوطني وليس الى الانقسام الوطني. وأشارت المصادر الى ان جدول اعمال اليوم سيقتصر على كلمة رئيس الجمهورية، على أن تليه مداخلات اولية، على ان يؤجل استكمال الحوار الى جلسة ثانية ربما أواخر الشهر الجاري، علماً ان بعض الاطراف طرحوا تأجيل الجلسة المقبلة الى ما بعد الانتخابات البلدية المقبلة، وذلك نظراً الى الانشغال العام والمتابعة والتحضيرات التي تتطلبها الانتخابات البلدية من قبل المستويات السياسية كافة.
والواضح في الأجواء السابقة لانعقاد «طاولة العشرين»، ان الفرقاء يدخلون الحوار بخلفيات مختلفة، ومن مواقع مختلفة، فالرئيس نبيه بري منسجم مع شخصيته التي رافقت جولة الحوار في آذار 2006 وبعدها في جولات التشاور بعد تموز، ثم الجولة الثانية في بعبدا. وقد يبادر الى التأكيد على استراتيجية دفاعية شاملة ليس في المجال الأمني والعسكري فقط، بل في المجالات كافة الاقتصادية والتربوية والإعلامية الخ..، فكلـّها مجتمعة تشكل الاستراتيجية الدفاعية. ولم تستبعد مصادر واسعة الاطلاع ان يبادر بري الى اقتراح إدراج طرحه المتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية في جدول اعمال الحوار.
وأما «حزب الله»، فقد حدّدت مصادر قريبة منه مهمته في الطبعة الحوارية الجديدة، بمحاولة «السعي جاهداً لوضع الخطر الإسرائيلي الذي يتهدد لبنان تحت مجهر الاهتمام اللبناني، وصولاً الى تأكيد خيار المقاومة كخيار جدي ومجرّب وأثبت جدواه في حماية لبنان في مواجهة العدوانية الاسرائيلية، كما انه لا مانع لدى «حزب الله» في ان تضاف الى طاولة الحوار نقاط أخرى تعزز البحث وتسلط الضوء على اكثر من مجال للحماية الوطنية، سواء في الامن ام في السياسة ام في الاقتصاد ام في الاعلام ام في التربية، ام في كل ما يتصل ببناء الدولة الحديثة التي تشكل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية مدخلها الضروري».
وما يزال رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط على التحفظ الذي أبداه حيال بعض جوانب تشكيل هيئة الحوار، وقال لـ«السفير» انه سيذهب الى الحوار بشكل اساسي لنقل اصوات الاقليات المذهبية الإسلامية والمسيحية المعترضة على استبعادها عن التمثيل في طاولة الحوار.
وأضاف: اما في جدول اعمال الحوار، فكما سبق واكدنا في ما خص الاستراتيجية الدفاعية، فإن هذه المسألة الحساسة سياسياً ووطنياً لا يتم التعاطي معها بشكل غير مدروس، بل يجب التعاطي معها بصورة شاملة ووفق الظروف الملائمة، وليس من زاوية سلاح المقاومة.
وتابع جنبلاط: أنا ما زلت عند موقفي بالحل التدريجي في ما خص المقاومة وصولاً الى دمجها وانخراطها في الجيش، ولكن هذا الامر يبحث وفق الظروف المناسبة للمقاومة سياسياً وعسكرياً، وايضاً بعد تعزيز قدرات الجيش اللبناني الدفاعية بالمضادات والدفاعات الصاروخية الجوية والدفاعات الارضية والمضادات للدروع.
وختم: هذا هو موقفي، الا انني التزم في النهاية بالقرار الذي قد تتوصل اليه طاولة الحوار، وطبعاً هو قرار إجماع.
ورفض الوزير سليمان فرنجية الزام المتحاورين ببند معيّن، (وبحسب مصادره فهو رفض اية محاولة لعقد خلوة بينه وبين سمير جعجع)، وقال لـ«السفير»: نحن في الاساس موقفنا معروف، نحن ذاهبون لنستمع الى ما سيطرح في الاجتماع، لكننا لن نقبل ان تكون الاستراتيجية الدفاعية هي البند الوحيد للبحث، نحن نريد ان نطرح ما نراه مناسباً من مواضيع نرى فيها مصلحة للبلد.
ورفض النائب اسعد حردان طرح سلاح المقاومة على بساط البحث، وقال لـ«السفير»: نحن لسنا نطرح معجزات، فنحن ذاهبون الى الحوار بروحية الحوار، وانطلاقاً من حرصنا على بلدنا ووطننا وعلى استقرارنا وسلمنا الاهلي، انطلاقاً من حرصنا على مقاومتنا وعلى مكامن وعناصر القوة في مجتمعنا في مواجهة التهديدات والاعتداءات الاسرائيلية، فما يجب ان يُعرف هو ان اسرائيل هي العدو، وهناك مصلحة وطنية لنا في ان نجمع كل عناصر قوتنا ضد العدو واسترجاع الحق اللبناني في الاراضي التي تحتلها اسرائيل.
ولم يجب حردان عما اذا كان سيصافح جعجع، واكتفى بالسؤال: وهل المصافحة إلزامية؟
وعكس امين سر تكتل الإصلاح والتغيير النائب ابراهيم كنعان موقف النائب ميشال عون، موضحاً انه يذهب الى الحوار بالروحية ذاتها التي شارك فيها في الجولات السابقة، وقد سبق له ان طرح على طاولة الحوار رؤية وما زال متمسكاً بها. ولا سيما ان الظرف الراهن يتطلب استراتيجية تضمن حماية لبنان وتتكامل فيها عناصر الحماية بين الجيش اللبناني والمقاومة.
وتبدو الصورة مختلفة في المقابل، فبحسب مصادر مقربة من رئيس كتلة تيار المستقبل، فإن الحوار بحد ذاته خطوة ايجابية كبرى في هذه المرحلة، وتكمن أهميتها في ان اللبنانيين يجلسون مع بعضهم ويتناقشون لإيجاد حلول للمشكلات العالقة، وأبرزها ما بقي عالقاً من جلسات الحوار السابقة والمتعلقة بكيفية حماية لبنان في مواجهة اسرائيل، وهذا امر ما يزال خلافياً، وبالتالي ان وضع الأمر في اطار نقاش ايجابي ينقل الخلاف من الشارع والإعلام الى النقاش الهادئ، واللبنانيون يستطيعون الاتفاق ان ارادوا ذلك.
وقالت المصادر لـ«السفير»: ان الشعار الذي نذهب تحته الى الحوار، هو اننا ان لم نتوصل الى اتفاق، فليس معنى ذلك اننا فشلنا.
واوضح النائب سامي الجميل ان هدف حزب الكتائب هو بحث سلاح حزب الله وليس الاستراتيجية الدفاعية. وقال لـ«السفير»: نحن سنطرح بند السلاح وكل ما يتصل به، انطلاقاً من روحية ايجابية. وما يهمنا هو الا نقع دائماً في التأجيل. نحن نريد ان نصل الى نتيجة، وهذا كله رهن بارادة حزب الله، فالكرة في ملعبه، فهو الذي يمتلك السلاح.
واوضح: «نحن لم نطالب بنزع سلاح حزب الله، بل بتسليم هذا السلاح، واذا لم يقتنع حزب الله بذلك فسنستمر في المعضلة ذاتها». وقال: لدينا الكثير من اوراق القوة، يجب ان نعطي الفرصة للدبلوماسية، وللمبادرات العربية، وكما سبق لـ« حزب الله» ان فاوض اسرائيل بصورة غير مباشرة لاسترجاع المعتقلين، ففي الإمكان ان تقوم الدولة اللبنانية بمفاوضات غير مباشرة لاسترجاع مزارع شبعا. لقد حان الوقت ليرتاح لبنان، وليحمل غيره مشعل المقاومة.
وفي السياق ذاته تندرج مشاركة «القوات اللبنانية» في الحوار، فالهدف هو سلاح حزب الله. وقال النائب انطوان زهرا لـ«السفير»: لقد طرحنا دائماً وسنطرح ان يوضع في يد الدولة، بهدف حماية لبنان والدفاع عنه في مواجهة أي عدوان، وبالتالي تجنّب تعريض لبنان لأي اعتداء. وان يكون الجيش اللبناني هو المرجع في الدفاع. وأضاف: نحن نعتبر ان سلاح حزب الله اساسي في الدفاع، ولكن يجب أن يكون بتصرف الدولة.
في هذا الوقت، من المقرر أن تعقد لجنة الإعلام والاتصالات النيابية جلستها الثانية غداً في اطار البحث في ما كشفته «السفير» حول الطلب الاميركي بتفاصيل حول قطاع الاتصالات في لبنان.
وكان هذا الموضوع محل بحث أمس بين رئيس المجلس نبيه بري ورئيس اللجنة النائب حسن فضل الله، حيث تم بحث التحضيرات للجلسة وصولاً الى استكمال الملف حتى نهايته على ما اعلن بري.
وعلم ان الهدف الاساسي الذي تمّ بحثه في الساعات الماضية يتمثل في فرض الاطار القانوني في التعاطي مع مسائل حساسة من هذا النوع، بالإضافة الى تأكيد الاجراءات التي تحكم علاقات وتحرك السفارات الاجنبية في لبنان، وعلم ان وزارة الخارجية قد شرعت في اتخاذ إجراءات لضبط هذا الامر وسيتم تظهيرها تباعاً.
وقالت مصادر نيابية إن لجنة الإعلام لم تتسلم بعد المستندات التي طلبتها من الجهات المعنية في وزارة الداخلية وقوى الامن الداخلي ليصار الى توزيعها على النواب لدراستها والتقرير في شأنها، علماً انها كانت قد تلقت وعداً بأن يتم تزويدها بالمستندات في مهلة اقصاها امس الاثنين. ومنها على وجه التحديد اتفاقية الهبة التي تسللت من خلالها السفارة الاميركية، اضافة الى حركة المراسلات التي تمّت بين السفارة وقوى الامن الداخلي وشركتي الهاتف الخلوي.
في جانب آخر، تنطلق غداً ورشة المناقشة النيابية للمشروع البلدي، في اللجان النيابية المختصة التي ستدرسه في جلسات متتالية وصولاً لإنجازه ضمن مهلة الـ 15 يوماً المحددة للبتّ فيه، وحددت لجنة الادارة والعدل جلستها في العاشرة والنصف، وفي الثانية عشرة والنصف ظهراً تجتمع لجنة الدفاع والداخلية والبلديات ولجنة المال والموازنة التي حدد رئيسها ابراهيم كنعان اربع جلسات متتالية بهدف الإسراع بالمشروع. وقال لـ«السفير»: إن من يريد الإصلاحات يجب أن يعمل لإقرارها بدون مواربة، داعياً إلى «الكف عن الحديث عن إمكانية إجراء الانتخابات حسب القانون القديم، بحجة قرب موعد الاستحقاق الدستوري». ودعا إلى إقرار الاصلاحات بداية، ومن ثم «إذا تبين أنه لا يمكن تطبيقها لأسباب عملانية يكون لكل حادث حديث».
وجاء كلام كنعان، بالتوازي مع ما عكسته مواقف الكتل النيابية من إصرار على السير بالإصلاحات التي تضمّنها، ولكن على ان تجرى الانتخابات وفق القانون القديم إذا تعذر إقرار الإصلاحات



 التعليقات:

        إرسال تعليق:
الاسم
البريد الإلكتروني * لن يعرض على الموقع، وسيستخدم للتواصل مع إدارة الموقع حصراً
البلد
التعليق
أدخل الرمز الذي تراه في الصورة (لا ضرورة للتمييز بين الحروف الصغيرة او الكبيرة):
 [تغيير الرمز]

*

الصفحة الرئيسية | عن المركز | الاتصال بنا | خدمة RSS | سياسية النشر | English |

Copyright © 2009 Arabinfocenter.net, All rights reserved